محمود شريفي

53

أسطورة التحريف

التواتر والدليل الثالث على عدم وقوع التحريف هو التواتر ، والتواتر ثابت بالنسبة إلى كلّ القرآن في جميع الأزمان . قال أستاذنا العلّامة الشيخ محمد هادي المعرفة : من الدلائل ذوات الشأن الداحضة لشبهة التحريف هي مسألة « ضرورة كون القرآن متواتراً » في مجموعه وفي أبعاضه ، في سوره وآياته ، حتّى في جُملِه التركيبية وفي كلماته وحروفه ، بل وحتّى في قراءته وهجائه ، على ما أسلفنا في بحث القراءات ، وقلنا : إنّ الصحيح من القراءات هي القراءة المشهورة الّتي عليها جمهور المسلمين ، وقد انطبقت على قراءة عاصم برواية حفص . وإذا كان من الضروري لثبوت قرآنيّة كلّ حرف وكلمة ولفظ أن يثبت تواتره منذ عهد الرسالة وإلى مطاوي القرون وفي جميع الطّبقات ، فإنّ هذا ممّا ينفي احتمال التحريف نهائياً ، لأنّ ما قيل بسقوطه وإنّه كان